عاجل
أهلاً بكم في موقع تكنوفيرس - مصدركم الأول لفهم التكنولوجيا وأخبارها.
أخبار

بدلاً من الـ GPS.. أميركا تختبر نظام ملاحة مغناطيسي ومستشعرات كمومية

بقلم: جاد طرابيشي
بدلاً من الـ GPS.. أميركا تختبر نظام ملاحة مغناطيسي ومستشعرات كمومية

المسيّرات الانقضاضية أحادية الاتجاه التي أثبتت فعاليتها في الحروب الحديثة تعتمد في توجيهها على نظام GPS أو على أنظمة قصورية تُصحَّح بإشارات الأقمار الصناعية، ما يجعلها عرضة للتشويش والتضليل في ساحات القتال المشبعة بالحرب الإلكترونية. ولتجاوز هذا الضعف، تعمل شركة ساندبوكس إيه كيو (SandboxAQ) على إدخال الملاحة المغناطيسية المعتمدة على الاستشعار الكمومي كبديل لا يحتاج لأي إشارات خارجية، وهو ما دفعها لاختبار النظام على المسيّرة الهجومية لامبرجاك (Lumberjack) التابعة لشركة نورثروب غرومان.

دمجت ساندبوكس إيه كيو نظام MagNav في لامبرجاك، في أول اختبار لنظام ملاحة مغناطيسية كمومية على مسيّرة انقضاضية، وأول تجربة لدمج هذا النظام مع الملاحة البصرية الخاصة بالمسيّرة. جرت التجربة في بيئة خالية من GPS بهدف قياس قدرة النظام على العمل في ظروف مشابهة للعمليات القتالية.

تعتمد الملاحة المغناطيسية على مستشعر كمومي فائق الحساسية يقيس التغيّرات الدقيقة في المجال المغناطيسي للأرض عبر حالات ذرّية كمومية، ما يتيح للطائرة تحديد موقعها اعتماداً على بصمة المجال المغناطيسي دون الحاجة إلى GPS. تُقارن القياسات بخرائط شذوذ مغناطيسي مُعدّة مسبقاً لتحديد الموقع بدقة، ويعمل النظام بشكل سلبي دون بثّ إشارات، ما يجعله غير قابل للتشويش أو التضليل. كما أن منصة AQNav تعتمد على بنية برمجية بالكامل، وتعمل على الحاسوب الموجود داخل المسيّرة دون أجهزة إضافية، ما يجعل دمجها سريعاً عبر واجهات مفتوحة.

ورغم أن النظام يقدم بديلاً واعداً للملاحة في البيئات المحرومة من GPS، إلا أن له نقاط ضعف تقنية واضحة. فهو يحتاج إلى خرائط مغناطيسية عالية الدقة، ويتراجع أداؤه في المناطق التي لم تُمسح مغناطيسياً أو التي تتغير فيها البصمة المغناطيسية مع الزمن. كما أن وجود مواد مغناطيسية داخل المسيّرة قد يشوّه القياس ويتطلب معايرة دقيقة، وتقلّ دقته في المناطق ذات الشذوذ المغناطيسي الضعيف أو المتجانس، إضافة إلى انخفاض فعاليته في الارتفاعات العالية جداً حيث تتضاءل الفروقات المغناطيسية التي يعتمد عليها.

مرت تقنية MagNav بعدة مراحل قبل اختبارها على لامبرجاك. ففي عامي 2024 و2025 أُجريت اختبارات أولية للمستشعرات الكمومية في بيئات أرضية وبحرية ضمن برامج الملاحة البديلة Alt‑PNT. وفي منتصف 2026 أعلنت ساندبوكس إيه كيو جاهزية منصة AQNav للدمج على منصات جوية. كما اختُبرت التقنية في رحلات جوية تجارية مع إيرباص وبوينغ، وفي تجارب عسكرية على طائرات النقل C‑17 وC‑130J التابعة للقوات الجوية الأميركية.

مقالات مرتبطة