استلمت شركة ميرسك العالمية للشحن البحري السفينة "برشلونة ميرسك"، لتكون سادس وآخر سفينة عملاقة من طراز "إكوينوكس مارك 2" (Equinox Mk-II) تعمل بالميثانول الأخضر.
صُنعت هذه السفينة في أحواض "هيونداي للصناعات الثقيلة" في كوريا الجنوبية، وهي تنضم الآن إلى شقيقاتها الخمس التي تحمل أسماء مدن عالمية مثل برلين وبكين، لتشكل معاً المجموعة الأكبر عالمياً من حيث السعة لسفن الحاويات المصممة للعمل بالميثانول.
تتميز السفينة بقدرات استيعابية ضخمة تصل إلى 17,480 حاوية نمطية في الرحلة الواحدة، مما يضعها في صدارة سفن الشحن التي تعتمد على الميثانول كوقود أساسي. وتأتي هذه السفن بتصميم محسن وعرض أكبر مقارنة بالأجيال السابقة من فئة "آني ميرسك" (Ane Mærsk)، مما يعزز كفاءة النقل ويقلل الانبعاثات لكل حاوية منقولة.
تعتمد السفينة في تشغيلها على محركات متطورة من طراز "MAN B&W" تعمل بنظام الوقود المزدوج، مما يمنحها مرونة تشغيلية عالية؛ فهي تعمل بشكل رئيسي بوقود الميثانول الأخضر الذي يُخزن في خزانات بسعة 16,000 متر مكعب، وهي كمية تكفي لإبحار السفينة مسافة تصل إلى 23,000 ميل بحري، أي ما يعادل رحلة كاملة ذهاباً وإياباً بين آسيا وأوروبا دون الحاجة للتوقف للتزود بالوقود. وتحتفظ المحركات بالقدرة على استخدام الديزل التقليدي كخيار احتياطي لضمان استمرارية الإبحار في حال عدم توفر الميثانول في بعض الموانئ.
يمثل دخول "برشلونة ميرسك" الخدمة توسعاً في الأسطول الأخضر للشركة، حيث ارتفع إجمالي السفن القادرة على العمل بالميثانول لديها إلى 19 سفينة (تتوزع بين سفينة التغذية الرائدة "لورا ميرسك"، و12 سفينة من طراز "آني ميرسك"، بالإضافة إلى السفن الست الجديدة من فئة "برشلونة").
وتأتي هذه الخطوات ضمن استراتيجية محددة تهدف للوصول إلى الحياد الكربوني "صافي انبعاثات صفري" بحلول عام 2040، معتمدة في ذلك على استبدال الوقود الأحفوري التقليدي بالميثانول الذي يتم إنتاجه بطرق مستدامة وصديقة للبيئة.