أمريكا تكتشف رواسب ليثيوم تكفي لتشغيل 130 مليون سيارة كهربائية

بقلم:   جاد طرابيشي           |  May 1, 2026

liusa

حددت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية ما يقدر بنحو 2.3 مليون طن من الليثيوم غير المكتشف والقابل للاستخراج اقتصاديا في منطقة الأبالاش. ويعادل هذا الحجم واردات الولايات المتحدة من الليثيوم لمدة 328 عاما، بناء على مستويات عام 2025.

وتشير الأبحاث إلى أن هذه الموارد تقع داخل صخور البغماتيت، وهي صخور كبيرة الحبيبات تشبه الجرانيت. وتقسم النتائج هذه الموارد بين منطقتين رئيسيتين، حيث يمتلك جنوب الأبالاش ما يقدر بنحو 1.43 مليون طن متري من أكسيد الليثيوم، ويتركز ذلك بشكل رئيسي في ولايتي كارولينا. بينما يحتوي شمال الأبالاش على ما يقرب من 900 ألف طن متري، مع تواجد أعلى التركيزات في ولايتي ماين ونيوهامبشاير. وقد استخدم الجيولوجيون العينات الجيوكيميائية، والمسوحات الجيوفيزيائية، والتاريخ التكتوني للوصول إلى هذه الأرقام.

ووفقا لتقرير الهيئة، فإن إجمالي الموارد يكفي لإنتاج بطاريات لنحو 130 مليون سيارة كهربائية، و1.6 مليون بطارية لتخزين طاقة الشبكات. كما تقدر هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن هذا الليثيوم يمكن أن يدعم إنتاج 180 مليار جهاز حاسوب محمول، وهو ما يمثل إمدادات تكفي لألف عام عند مستويات الطلب الحالية، أو 500 مليار هاتف محمول، وهو ما يعادل في المتوسط 60 جهازا لكل شخص على وجه الأرض.

ورغم أن الولايات المتحدة كانت المنتج الرائد لليثيوم قبل ثلاثين عاما، إلا أنها تعتمد حاليا على الواردات لتغطية أكثر من نصف استهلاكها السنوي. وقد أدرج الليثيوم في قائمة المعادن الحرجة لعام 2025 نظرا لضرورته في صناعة بطاريات الحواسيب، والمعدات العسكرية، والمركبات، وأنظمة تخزين طاقة الشبكات.

وفي حين تعد أستراليا أكبر منتج عالمي، تأتي الصين في المركز الثاني وتسيطر على غالبية عمليات تكرير واستهلاك الليثيوم.

وقد تشكلت صخور البغماتيت الغنية بالليثيوم في حزام الأبالاش منذ أكثر من 250 مليون سنة، أثناء تشكل قارة بانجيا العظمى. وتسببت الحرارة والضغط العاليان أثناء تكون الجبال في ذوبان صخور القشرة الأرضية، وتحولها إلى صهارة ذات تركيزات عالية من الليثيوم.

وأبرزت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن صخور البغماتيت المشابهة لتلك الموجودة في حزام جبال الأبالاش، تتواجد في مناطق مقابلة في أيرلندا والبرتغال، وكلاهما كان يحد منطقة الأبالاش في الماضي.



مشاركة