طورت روسيا طائرة هجومية مُسيّرة جديدة تُسمى "كي في إس" (KVS)، تعمل بنظام الرؤية من منظور الشخص الأول (FPV) وتُوجه عبر الألياف الضوئية. يتيح هذا للمشغل رؤية ما تصوره الطائرة عبر شاشة أو نظارة واقع افتراضي، مما يوفر تحكماً دقيقاً لتوجيهها. وقد صُممت هذه الطائرة خصيصاً لتوجيه ضربات دقيقة نحو الأصول والأهداف الثمينة.
لعبت المُسيرات الانقضاضية دوراً كبيراً في الحرب الروسية الأوكرانية منذ عام 2022، مما دفع الجيوش لتطوير أسلحة وأنظمة حرب إلكترونية للتشويش عليها. وفي هذا السياق، ظهرت المُسيرات المرتبطة بكابلات كحل يمنع التشويش الإلكتروني على الاتصال والتحكم تماماً، وتعد طائرة KVS أحدث إضافة في هذا السباق التقني.
سبقت KVS طائرات "كنياز فاندال نوفغورودسكي" (Knyaz Vandal Novgorodsky)، والتي كانت من أوائل الأنظمة الموجهة بالألياف الضوئية التي استخدمتها القوات الروسية لتجاوز التشويش، ونُشرت لأول مرة في منطقة كورسك.
تتميز طائرة KVS عن سابقتها بتصميم ذي إطار حلقي يبلغ قطره 25 سم، وهو تصميم يقلل من دوامات أطراف الأجنحة، مما يحسن الكفاءة الديناميكية الهوائية ويسمح للطائرة بالوصول إلى مسافات أكبر.
يوفر استخدام كابلات الألياف الضوئية حصانة تامة ضد التشويش، وتعمل الطائرة بفعالية في الغابات الكثيفة، والخنادق، والأنفاق، والبيئات الحضرية حيث تفشل إشارات الراديو عادةً. في المقابل، يحد هذا الربط المادي من نطاق العمليات الموثوق؛ إذ يبدأ الأداء بالتدهور وتصبح الكابلات عرضة للانقطاع تحت الضغط بعد مسافة تقارب 20 كيلومتراً.
إذا أثبتت طائرة KVS فعاليتها القتالية، فقد تمكن القوات الروسية من استعادة عمق الضربات في التضاريس المعقدة. وسيعتمد نجاحها الفعلي على مدى قدرة التصميم الحلقي الجديد على التخفيف من نقاط الضعف الفيزيائية المرتبطة بكابلات الألياف الضوئية.