أجرت اليابان الرحلة التجريبية الأولى لطائرة الحرب الإلكترونية الجديدة EC-2؛ حيث انطلقت من قاعدة "غيفو" الجوية في 17 مارس لتنفذ جولة اختبارية استمرت ثلاث ساعات، معلنةً بدء مرحلة جديدة من السيطرة على الطيف الكهرومغناطيسي.
تعمل EC-2 كمظلة إلكترونية هجومية قادرة على التحليق على ارتفاعات شاهقة بعيداً عن مرمى نيران الدفاعات الجوية، لتمارس دورها كمنصة تشويش بعيد المدى تهدف إلى إرباك رادارات الخصم وشلّ فاعليتها قبل أن تتمكن من رصد الطائرات الصديقة.
وبفضل نبضاتها الكهرومغناطيسية المكثفة، تمنع هذه الطائرة أنظمة العدو من تحقيق "الإغلاق الراداري" على الأهداف، موفرةً بذلك حماية للمقاتلات أثناء اختراقها للمجالات الجوية المعادية. ولا يقتصر دورها على التشويش والتعطيل فقط، بل تعترض الإشارات والاتصالات اللاسلكية وتحللها بدقة، مما يسمح للجيش الياباني بتحديد هوية ومواقع رادارات الخصم وفهم بصمتها التقنية بعمق.
تستند هذه الطائرة في تصميمها إلى هيكل ناقلة الجند العملاقة Kawasaki C-2، وهي من بين الأضخم عالمياً في فئتها؛ إذ يبلغ طول الطائرة حوالي 44 مترًا، وترتفع عن الأرض بنحو 14.2 مترًا. ولها مظهر متميز يشمل أنفاً بصلياً ضخماً وبروزات جانبية وعلوية مصممة بدقة لاحتواء منظومات هوائيات وإلكترونيات متطورة للرصد والتشويش.
كما ترتبط عبر شبكة اتصالات لتبادل البيانات لحظياً مع مقاتلات الجيل الخامس مثل F-35 والقطع البحرية، مما يضمن تفوقاً معلوماتياً في ساحة المعركة.
وتخطط اليابان لبناء أسطول مكون من أربع طائرات بعد إتمام كافة الاختبارات خلال العام الجاري، تمهيداً لإدخال هذا السلاح الاستراتيجي الخدمة الفعلية بحلول عام 2027.