مزارع الطاقة الشمسية العائمة في البحر تنتج طاقة أكثر بنسبة 12% من الألواح البرية

بقلم:   جاد طرابيشي           |  May 21, 2026

floatingsolar

وجد باحثون من جامعة تايبيه الوطنية للتكنولوجيا في تايوان أن الألواح الشمسية العائمة في البحر يمكن أن تنتج كهرباء أكثر بكثير من مثيلتها البرية، وذلك بفضل تأثير التبريد الطبيعي لمياه البحر.

ووفقاً للدراسة،المنشورة في مجلة الطاقة المتجددة والمستدامة، أنتجت الألواح العائمة طاقة كهربائية أعلى بنسبة 12% على مدار عمرها الافتراضي، مقارنة بمزارع الطاقة الشمسية التقليدية المثبتة على الأرض، رغم استخدام التقنية ذاتها والعمل تحت الظروف التشغيلية نفسها.

وأوضح الباحثون أن السبب الرئيسي لزيادة كفاءة التوليد يعود إلى تأثير التبريد الطبيعي للمياه المحيطة؛ إذ تؤدي درجات الحرارة المرتفعة عادةً إلى خفض أداء الألواح الشمسية، بينما تلعب مياه البحر دوراً فعالاً في امتصاص الحرارة الزائدة، مما يحافظ على كفاءة الألواح في مستوياتها المثلى.

وبسبب زيادة توليد الطاقة، تحقق الأنظمة البحرية أيضاً تخفيضات أكبر في انبعاثات الكربون على مدار عمرها التشغيلي. ويرجع هذا التفوق البيئي إلى أسباب أهمها:

  • تحسين كفاءة دورة الحياة: إنتاج كمية أكبر من الكهرباء باستخدام نفس عدد الألواح يعني توزيع الانبعاثات الكربونية (الناتجة عن عمليات تصنيع ونقل الألواح) على إجمالي طاقة أكبر، مما يقلل من البصمة الكربونية لكل "كيلووات/ساعة" يتم إنتاجه.
  • الحفاظ على مصارف الكربون الطبيعية: تركيب هذه المحطات فوق سطح الماء يُجنّب الدول الحاجة إلى إزالة الغابات أو تجريف الأراضي الزراعية لبناء مزارع شمسية. هذا الأمر يحافظ على المساحات الخضراء التي تعمل كمصارف طبيعية تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

وختاماً، تُعد الطاقة الشمسية العائمة خياراً استراتيجياً وجذاباً للبلدان المكتظة بالسكان أو التي تعاني من محدودية المساحات البرية وتمتلك في الوقت ذاته مساحات بحرية شاسعة، كما هو الحال في تايوان واليابان على سبيل المثال، وأن تكون أكثر كفاءة في التشغيل فهذا عامل مشجع لتبنيها.



مشاركة