أعلن هي شياوبينغ، الرئيس التنفيذي لشركة إكس بينج، عبر منصة ويبو عن خروج أول نسخة من الروبوت البشري ET1 من خط الإنتاج، وهو النموذج الذي جرى تطويره بالكامل وفقاً لمعايير الجودة المعتمدة في قطاع السيارات.
ووصف شياوبينغ هذا الحدث بأنه خطوة حاسمة في رحلة الشركة نحو التحول إلى مؤسسة عالمية في مجال الذكاء الاصطناعي الفيزيائي، مؤكداً أن عام 2026 سيكون عاماً محورياً للتطبيقات العملية لهذه التقنيات، حيث سيبدأ إنتاجه على نطاق واسع.
يمثل الروبوت ET1 النسخة الإنتاجية المتطورة المبنية على إرث الروبوت آيرون الذي كشفت عنه الشركة لأول مرة في أواخر عام 2024 وجرى تحديثه في عام 2025. وبينما كان آيرون بمثابة منصة لاختبار القدرات الحركية والذكاء الاصطناعي، يأتي ET1 كمنتج ناضج مهيأ للتصنيع واسع النطاق، بعد استبدال النماذج الأولية بنظام متكامل يجمع بين الهيكل الميكانيكي المتطور والأنظمة الإلكترونية التي تحاكي تلك الموجودة في السيارات الكهربائية الذكية.
يمتلك ET1 قدرات حركية فائقة بفضل احتوائه على 82 درجة من حرية الحركة في كامل الجسد، مما يمنحه مشية انسيابية تحاكي البشر لدرجة أثارت الجدل في العروض الحية حول هويته الحقيقية. ويتميز الروبوت بعضلات حيوية وعمود فقري بوني، كما أنه مغطى بجلد مرن بالكامل، مع تزويد رأسه بشاشة منحنية ثلاثية الأبعاد لعرض التعبيرات. أما يده، فقد صممت بحجم يد الإنسان الحقيقية وبنسبة 1 إلى 1، وتمتلك 22 درجة من حرية الحركة، مما يمكنها من أداء مهام دقيقة كالإمساك بالأشياء الهشة أو التعامل مع الأدوات المعقدة، ويدعم كل ذلك نموذج الذكاء الاصطناعي VLA 2.0 الذي يسمح له بإدراك المحيط والتفاعل اللغوي والحركي في آن واحد وبدون تأخير.
يعتمد الروبوت على ثلاث رقائق تورينج آي آي مطورة داخلياً توفر قدرة معالجة هائلة تصل إلى 2250 تريليون عملية في الثانية، وهي نفس التقنية التي تشغل أنظمة القيادة الذاتية في سيارات إكس بينج. كما جرى دمج بطاريات الحالة الصلبة في الروبوت لضمان خفة الوزن والأمان العالي، وهي تقنية تخطط الشركة لتعميمها في مركباتها المستقبلية. يتيح هذا التشابه التقني للروبوت أن يكون بمثابة سيارة تمشي على قدمين، حيث يتشارك مع المركبات في خرائط الاستشعار، وخوارزميات اتخاذ القرار، وحتى بيئة التصنيع التي تتبع معايير المتانة والموثوقية الخاصة بالسيارات.
أنتجت إكس بينج حتى الآن أول نموذج أولي متكامل من ET1 كإثبات لقدرتها على التصنيع وفق المعايير التجارية، مع خطط طموحة لبدء الإنتاج الضخم قبل نهاية عام 2026. وتستهدف الرؤية المستقبلية للشركة نشر هذه الروبوتات في البداية داخل مرافقها الخاصة للقيام بمهام الفرز والخدمات اللوجستية، تليها مرحلة التوسع في قطاعات الخدمات التجارية مثل المتاحف وصالات عرض السيارات والمراكز التجارية. وبحلول نهاية عام 2026، تطمح الشركة لأن يكون ET1 جزءاً من منظومة ذكية متكاملة تضم السيارات ذاتية القيادة والروبوتاكسي والطائرات المسيرة، مما يضع الشركة في صدارة السباق العالمي نحو الذكاء الاصطناعي الفيزيائي.