كوريا الشمالية تختبر صاروخ كروز عنقودياً قادراً على تدمير 60 ألف متر مربع

كما كشفت بيونغ يانغ عن تحسين قدرة الصاروخ على المناورة في المرحلة النهائية من مساره الجوي، بهدف شن ضربات عمودية دقيقة تنقض مباشرة من الأعلى على المنشآت المستهدفة.
ويُصمم الرأس الانشطاري العنقودي لإطلاق ونشر عشرات الذخائر المتفجرة الفرعية عبر مساحات شاسعة؛ إذ ينفتح غلاف الرأس في الجو قبل الارتطام لتتناثر القنابل الصغيرة وتغطي مساحة واسعة، مما يضمن توسيع نطاق الهلاك وضرب مرابض الطائرات، أو منظومات الدفاع الجوي، أو حشود الآليات، بدلاً من تركيز طاقة الانفجار في نقطة صدمة واحدة يضعف مفعولها تدريجياً كلما ابتعدنا عن المركز.
وكانت كوريا الشمالية قد اختبرت قبل أيام صاروخاً باليستياً برأس عنقودي مخصص للصواريخ الباليستية التكتيكية قصيرة المدى.
وذكرت الإدارة الصاروخية الكورية الشمالية أن رؤوسها العنقودية تنقسم إلى أربع فئات وفقاً لغرض استخدامها وطبيعة أهدافها الميدانية. وأوضح مسؤول أن البلاد تخطط لإدخال هذه الأنواع المختلفة في ترسانة الوحدات العسكرية بحلول نهاية عام 2026، مما يتيح للقادة الميدانيين اختيار نوع السلاح المناسب طبقاً لمتطلبات المعركة وظروف الهدف.
وتشير التجربتان إلى أن بيونغ يانغ تعمل بجدية على تزويد صواريخها الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز الاستراتيجية برؤوس انشطارية تقليدية فتاكة، لمنح جيشها خيارات هجومية مدمرة دون الحاجة إلى اللجوء للسلاح النووي في مراحل الحرب الأولى.
كاتب المقال: جاد طرابيشي
كاتب تقني مهتم بالتكنولوجيا العسكرية والطاقة والميتافيرس والكريبتو.