أعلنت شركة أمازون عن إطلاق أول شريحة حوسبة كمومية لها، تحمل اسم "أوسيلوت" (Ocelot)، وتتميز بقدرتها على تصحيح الأخطاء بنسبة تصل إلى 90%، مما يعزز موثوقية الحواسيب الكمومية.
وبهذا الإنجاز، تنضم أمازون إلى سباق الشركات التقنية الكبرى مثل مايكروسوفت وجوجل، اللتين تسعيان أيضًا إلى تطوير شرائح كمومية فعالة. فمنذ أقل من أسبوع، كشفت مايكروسوفت عن شريحتها الفريدة "ماجورانا 1"، في حين أطلقت جوجل شريحتها "ويلو" في ديسمبر الماضي.
تُعد شريحة "أوسيلوت" نموذجاً أولياً صُمم لاختبار قدرات تصحيح الأخطاء الكمومية، وليست نظامًا كموميًا متكاملًا بحسب ما أوضحت الشركة. وتُعتبر معالجة الأخطاء أحد أبرز التحديات التي تواجه الحواسيب الكمومية، حيث تكون وحداتها الأساسية لتخزين المعلومات ومعالجتها، المعروفة بـ"الكيوبتات"، عرضة للاضطرابات الناتجة عن عوامل مثل الحرارة والاهتزازات. هذه الاضطرابات تؤثر على استقرار الكيوبتات، مما يؤدي إلى ظهور أخطاء حسابية.
لذا، تعمل الشركات على تطوير تقنيات متقدمة تهدف إلى تصحيح الأخطاء الكمومية وتحسين دقة العمليات الحسابية، مما يزيد من موثوقية هذه الأنظمة. وتتبع أمازون في تصميمها نهجاً مشابهاً لما اعتمدته جوجل، على عكس مايكروسوفت التي طورت بنية جديدة كلياً للكيوبتات.
تُعتبر الحواسيب الكمومية واعدة بفضل قدرتها الحسابية الهائلة التي تتفوق في بعض المجالات على الحواسيب التقليدية، كما هو الحال في اكتشاف الأدوية، والتشفير، والبحث عن الحلول الأمثل.
وفي هذا السياق، تختلف توقعات القادة التقنيين حول موعد تحقيق هذه التقنية لإمكاناتها العملية. فقد رأى رئيس شركة إنفيديا أن الحواسيب الكمومية لن تصبح عملية قبل 20 عاماً، بينما يرى رئيس جوجل أن الأمر قد يتحقق خلال 5 إلى 10 سنوات. أما مايكروسوفت، فتتوقع تحقيق إنجاز كبير خلال السنوات الخمس المقبلة.