الجيش الأمريكي يستحدث تخصص جديد: ضباط الذكاء الاصطناعي

بقلم:   جاد طرابيشي           |  Jan. 4, 2026

ai-officer

استحدث الجيش الأمريكي مساراً وظيفياً جديداً تحت الرمز "49B" لتخريج ضباط متخصصين في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحويل القوات المسلحة إلى قوة تعتمد مركزياً على تحليل البيانات.

ويأتي هذا التخصص لتكوين كادر عسكري نظامي من الخبراء الداخليين القادرين على دمج هذه التقنيات المتقدمة في صلب المهام القتالية، بدلاً من استمرار الاعتماد الكلي على المتعاقدين والخبراء المدنيين، مما يضمن للجيش مواكبة المتطلبات العملياتية الحديثة والتفوق على الخصوم في سرعة المعالجة والمناورة.

تتمحور مهام الضباط في هذا التخصص حول تفعيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي ميدانياً عبر مختلف مسارح العمليات، حيث يُنتظر منهم ترجمة القدرات التقنية المعقدة إلى تأثير عملياتي ملموس. وتشمل مسؤولياتهم المباشرة تسريع عمليات اتخاذ القرار المبني على البيانات، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية، إضافة إلى الإشراف على نشر وإدارة الأنظمة الروبوتية والمستقلة والطائرات المسيرة التي توسع الجيش في استخدامها مؤخراً، مما يجعلهم العنصر البشري الذي يقود أتمتة الحرب الحديثة.

فُتح باب الانضمام لهذا المسار للضباط الحاليين عبر برنامج حوافز النقل التطوعي (VTIP) الذي يتيح تغيير المجال العسكري في منتصف الخدمة، حيث ستنعقد أول لجنة اختيار رسمية في يناير 2026. ورغم عدم وضع شروط مسبقة صارمة، إلا أن الأفضلية تُمنح للضباط ذوي الخلفيات الأكاديمية أو التقنية ذات الصلة. وسيخضع المقبولون لبرامج تدريبية مكثفة على مستوى الدراسات العليا تركز على التطوير العملي وصيانة الأنظمة، في تحول هيكلي دائم يتماشى مع استراتيجية وزارة الدفاع الأوسع التي بدأت بالفعل بتبني منصات الذكاء الاصطناعي التوليدي وتعميمها.



مشاركة